قصة أثناء العشاء، وضعت ابنتي ورقة مطويّة أمامي بهدوء

قصة أثناء العشاء، وضعت ابنتي ورقة مطويّة أمامي بهدوء

هزّت رأسها بسرعة، وصوتها بالكاد خرج: “ليست مزحة يا أمي. أرجوكِ… صدّقيني.”
كان في عينيها رجفة لم أرَ مثلها في حياتي، رجفة إنسان رأى شيئًا لا يحتمل.
قبل أن أستطيع استجوابها، سمعنا خطوات تقترب… ثم بدأ مقبض الباب بالدوران.
انفتح الباب، وظهر ريتشارد، وملامحه ممتقعة بنفاد الصبر: “ما الأمر؟ لماذا أغلقتم الباب؟”

رفعت نظري إلى سارة… وكانت عيناها توسّلان صامتًا، حادًا، يصرخ بلا صوت:
“افعلِيها… الآن.”
وضعت يدي على جبيني وقلت بصوت ضعيف: “ريتشارد… أشعر بدوار شديد. يبدو أنها نوبة صداع مفاجئة. أحتاج إلى الخروج قليلًا.”
تجهم وجهه وقال: “الآن؟ كنتِ بخير منذ لحظات.”

قلت وأنا أتنفّس ببطء: “أعرف… لكن الأمر ازداد فجأة.”
وبعد دقائق، كنت أنا وسارة في السيارة، ترتجف وتنظر إلى المنزل من خلف الزجاج.
همست بصوت مرتجف: “أمي… أرجوكِ، تحركي. يجب أن نبتعد. الآن.”
أدرت المحرك، ورأسي ممتلئ بأسئلة لا تنتهي: ماذا يحدث؟ ولماذا هذا الخوف؟

بعد عشر دقائق من الصمت… التفتت إليّ أخيرًا، وفتحت فمها لتتحدث.
وما قالته حطّم عالمي كله، وجعل قلبي يختنق: سر لا أستطيع تصديقه.
أخبرتني بأن هناك شخصًا داخل المنزل لا يريده أحد أن نراه… وأن حياتنا قد تكون في خطر حقيقي.
تملكني شعور بالهلع، ولكن أيضًا بدافع الأمومة لحماية ابنتي بأي ثمن.

القادم أسوأ مما تخيلت…
حقيقة مروعة ستكشف أمام أعيننا، ولن ينجو أحد من الصدمة. في الصفحة الثالثة…