قصة لصٌّ يقتحمُ بيتًا ليسرقه
في اليوم التالي، عدت إلى البيت، وكان البيت يستقبلني كما لو كنت جزءًا منه.
العجوز جهزت لي كوبًا من الشاي، وجلست نحوي لتحدثني عن حياتها، عن أحبائها، وعن الفرص التي ضاعت في الماضي.
أخبرتها عن نفسي، عن حياتي، عن سبب وجودي هناك منذ البداية، وكيف أن قلبي تغير في تلك الليلة.
ابتسمت وقالت: “أعرف كل شيء، يا ولدي، وأعرف أنك لم تعد كما كنت.”
وفجأة، فتحت درجًا صغيرًا وأخرجت رسالة قديمة، وقالت لي: “هذه لك، من الشخص الذي كنت تبحث عنه دائمًا.”
فتحته بحذر، ووجدت صورة قديمة لابنها المفقود، وكلمات مليئة بالحب والاعتذار.
بدأت الدموع تنهمر من عيني، شعور غريب يجمع بين الحزن والفرح في آن واحد.
كانت هذه اللحظة التي جعلتني أدرك أن ما بدأ بالسرقة تحول إلى رابط عميق بين قلبي وقلوب الآخرين.
لقد علّمتني تلك المرأة المسنّة درسًا لن أنساه أبدًا.
أحيانًا، الحياة تقدم لك الفرص في أغرب اللحظات، فقط عليك أن تكون مستعدًا لتقبلها.
ليس كل ما يبدأ بخوف أو خطأ ينتهي بالسوء، بل قد يتحول إلى أجمل تجربة ستظل معك للأبد.
ومنذ ذلك اليوم، أصبح هذا البيت مكانًا أزور فيه نفسي، لأجد السلام والحب الذي لم أجده في أي مكان آخر.

تعليقات