زوجها يترك فراشها كل ليلة ويذهب لغرفة والدته… والسبب صدمها بعد 3 سنوات

زوجها يترك فراشها كل ليلة ويذهب لغرفة والدته… والسبب صدمها بعد 3 سنوات

منذ يوم زفافهما، كانت صوفيا ترى نفسها أسعد امرأةٍ في العالم. كان زوجها ريكاردو رجلًا مستقيمًا، يذهب إلى عمله في موعده، هادئ الطبع، لكنه عطوف ومهذّب. وكان الجميع يقول: «صوفيا محظوظةٌ للغاية لأنها تزوّجت رجلًا مثله».
لكن بعد أسابيع قليلة من الزواج، لفت انتباهها أمرٌ غير مألوف.
في كل ليلة، وما إن تغفو صوفيا، حتى ينهض ريكاردو بهدوء، يخرج من الغرفة دون أن يُحدث صوتًا، ويتّجه إلى غرفة والدته إيلينا، التي ترمّلت منذ سنواتٍ طويلة.
في البداية، حاولت صوفيا أن تُطمئن نفسها، معتقدةً أن زوجها لا يفعل سوى زيارة أمه المسنّة خوفًا من أن تبقى وحيدة.

لكن ليلةً بعد أخرى—في المطر والرياح، وحتى في ليالي مكسيكو الباردة—كان ينهض من فراشه ويذهب إلى غرفة والدته.
سألت صوفيا زوجها عن ذلك، فابتسم ريكاردو بلطف وقال:
— «أمي تخاف من البقاء وحدها ليلًا، لا تقلقي».
مرّت ثلاث سنوات، ولم يتغيّر هذا السلوك. بدأت صوفيا تشعر تدريجيًا كأنها غريبةٌ في بيتها. وفي أكثر من مرة، كانت حماتها تُلمّح لها قائلةً:
— «الرجل الذي يعرف كيف يحب أمه هو نعمةٌ لزوجته».
لم تكن صوفيا تملك سوى أن تبتسم ابتسامةً متكلّفة.

في الخارج، كان الجميع يمدح ريكاردو بوصفه ابنًا مثاليًا، لكن في داخلها كان القلق لا يفارقها.
وفي إحدى الليالي، وقد عجزت عن النوم، نظرت إلى الساعة فوجدتها تشير إلى الثانية بعد منتصف الليل. ثم سمعت الصوت المألوف… خطواتٌ هادئة. نهض ريكاردو من السرير وخرج من الغرفة بهدوء.
فتحت صوفيا الباب بحذر، أطفأت الضوء، وانزلقت في الممر. كان نورٌ خافت يتسرّب من شقّ باب غرفة حماتها، ثم أُغلق الباب.
ألصقت أذنها بالباب لتسترق السمع، وكان قلبها يخفق بعنف.
ومن الداخل، دوّى صوت إيلينا المرتجف:
— «هل نمتَ؟ أشعر ببرودةٍ شديدة… غطّني بالبطانية».

وكان صوت ريكاردو منخفضًا إلى حدٍّ جعل صوفيا تحبس أنفاسها لتسمعه:
— «لا تخافي يا أمي، أنا هنا… تمامًا كما كنتُ حين كان أبي على قيد الحياة».
ساد صمتٌ طويل.
ثم سُمعت أصواتٌ متفرّقة: همسُ الأغطية، وتنفسٌ ثقيل، وصوتُ والدته المختنق:
— «لا تتركني… ليس لي سواك».
تسمّرت صوفيا في مكانها.
تخشّب جسدها، وتسارع نبض قلبها، وقد التصقت قدماها بأرضية الممر الباردة. عادت مسرعةً إلى غرفتها، منكمشةً على نفسها، والدموع تنهمر على وجهها. اجتاحت قلبها موجةٌ من الخوف والمرارة.
في صباح اليوم التالي، كان ريكاردو هادئًا كأن شيئًا لم يحدث. قدّم لها كوب الحليب مبتسمًا وقال:
— «أنت شاحبةٌ جدًا. كلي واشربي، وإلا ستصابين بالمرض».
نظرت إليه صوفيا وقلبها مثقلٌ بالقلق، وقرّرت أنها لا بدّ أن تعرف الحقيقة.
اتصلت بصديقتها المقرّبة ريتا، وهي ممرضة، وطلبت منها أن تتظاهر بالاعتناء بحماتها، وأن تراقب الوضع عن كثب.

بعد أيامٍ قليلة، اتصلت ريتا بصوتٍ مرتجف:
— «صوفيا… عليكِ أن تبقي هادئة. السيدة إيلينا تعاني من اضطرابٍ نفسيٍّ خفيف منذ وفاة زوجها. في كل ليلةٍ ينتابها فزعٌ شديد، وتظنّ أن زوجها الراحل ما زال معها. كان ريكاردو يذهب ليجلس إلى جانبها ويهدّئها حتى تنام، خوفًا من أن تسوء حالتها. لم يكن يجرؤ على إخبار أحد، خشية أن يظنّ الناس أنها فقدت عقلها».
عجزت صوفيا عن الكلام.
جلست بجوار النافذة ساعاتٍ طويلة، والدموع لا تتوقّف. ما كانت قد فسّرته على أنه أمرٌ مشين، تبيّن
أنه نتيجةٌ مأساوية لحبٍّ عميق وبرٍّ صادق.
👇 باقي القصة في الصفحة التالية (رقم 2)… وما ستفعله صوفيا بعد معرفتها الحقيقة سيغيّر مصير هذه العائلة إلى الأبد.