قالت لي حماتي: كيف كانت الشوكولاتة؟… وبعدها بدقائق بدأت الكارثة
في الخارج كان إيثان يصرخ: «بايج! توقفي! أنا فقط أريد أن نتكلم!»
لورين تبكي: «أنا آسفة… لم أتخيل أنه سيفعل ذلك…»
قلت بمرارة: «أنتِ تعترفين أنكِ ساعدته. قلتِ إن الأمر كان لتوقيعي على أوراق».
بكت: «قال إنه مؤقت. قال إنك متوترة وستهدئين. قال إنها “توضيحات مالية” فقط… لم أفهم أنه يرتب لنقل الملكية…»
قلت وأنا أشعر بالبرد في عظامي: «نقل ماذا؟»
همست: «صلاحية الوصول إلى حسابك… سند شقتك… أسهمك… كل ما ورثته عن والدك».
سقط المعنى في رأسي كضربة. تذكرت إلحاحه في الأشهر الماضية على «تواقيع بسيطة»، «تحديثات»، «إجراءات روتينية». كنت أرفض وأمازح أنه يريدني سكرتيرة. كان يضحك ويقبّل جبيني. والآن صار كل ذلك مشهد جريمة.
سمعت ارتطامًا قويًا في الممر. ثم خطواته تركض من جهة إلى أخرى كصيادٍ لا يعرف أي مدخل يقتحم أولًا.
سألني مُبلّغ الشرطة: «هل تستطيعين رؤيته؟»
نظرت من نافذة غرفة الغسيل. كان إيثان في الحديقة الجانبية، الهاتف على أذنه، يتحدث بنبرة ليست متثاقلة ولا مضطربة… بل مركّزة. قال بصوتٍ منخفض: «نعم… اتصلت بالشرطة». توقف قليلًا ثم قال: «لا… لا تأتِ الآن… فقط كن مستعدًا».
جفّ فمي. همست للمبلّغ: «إنه يتحدث مع شخص آخر… يقول له أن يكون مستعدًا».
ثم سمعت صوتًا رجوليًا غريبًا يقتحم مكالمة لورين فجأة: «لورين… أغلقي الخط». شهقت لورين: «لا…» وانقطع الاتصال.
وفي الصمت الذي تلا ذلك، فهمت شيئًا مرعبًا: إيثان لم يكن وحده في هذه الخطة… ولم يكن يومًا وحده.
بعد دقائق غمر ضوء أحمر وأزرق جدران المنزل من خلف الستائر. اجتاحني ارتياحٌ مؤلم حتى شعرت بالغثيان. قال المبلّغ: «الضباط وصلوا. ابقي في الداخل».
سمعت طرقًا قويًا على الباب الأمامي
وصوتًا رسميًا: «شرطة. افتح الباب».
ثم جاء صوت إيثان… هادئًا بشكلٍ مُخيف: «الحمد لله أنكم هنا. زوجتي تمر بانهيار عصبي. أغلقت على نفسها غرفة وتهدد بأذى نفسها».
التفَّت معدتي. كان يبدّل السيناريو.
همست في الهاتف: «إنه يكذب».
قال المبلّغ: «نسمعك. ابقي هادئة».
ثم سمعت صوت ضابط في الممر: «سيدي، ابتعد. نحتاج أن نتحدث إلى زوجتك».
ضحك إيثان ضحكة زوجٍ قَلِق: «طبعًا… أنا فقط خائف عليها».
ثم حدث ما أخافني ثانية: تحرّك مقبض باب غرفة الغسيل.
تجمّدت.
جاء صوت رجل قرب الباب: «سيدتي؟ هل يمكنني فتح الباب؟»
لم يكن صوته صوت شرطي… كان عاديًا أكثر مما يجب.
لم أجب.
التوى المقبض بقوة أكبر، وكأن أحدهم يدفع كتفه في الباب.
سمعت صوت إيثان من بعيد: «بايج، لا بأس. افتحي الباب. هم هنا ليساعدوك».
قلت للمبلّغ هامسة: «هناك شخص عند باب غرفة الغسيل… لا أظنه شرطيًا».
لم تمر لحظة حتى تغيّرت نبرة المبلّغ: «لا تفتحي. يتم تنبيه الضباط الآن. أبقيه مغلقًا».
اقتربت خطوات ثقيلة سريعة، ثم صرخة حاسمة: «ابتعد عن الباب. الآن!»
سكت كل شيء، ثم تراجعت خطوات.
جاء صوت واضح هذه المرة: «سيدتي، أنا الضابط راميريز. هل تسمعينني؟»
كدت أبكي من الراحة: «نعم».
قال: «هل أنتِ وحدكِ هناك؟»
قلت: «نعم. وزوجي يكذب. وأمه اعترفت أن الشوكولاتة كانت ممزوجة بمادة منومة وكانت مخصصة لي».
قال: «حسنًا. ابقي مكانك. نحن نؤمّن المنزل».
ثم سمعت صوت إيثان أعلى: «هذا جنون… لا يمكنكم اتهامي…»
قاطعه راميريز: «سيدي، توقف عن الكلام».
ثم صرخ ضابط آخر: «لدينا رجل ثانٍ داخل المنزل ليس ضمن أي بلاغ. نقوم بتوقيفه».
توقّف نفسي في صدري. إذًا لم أتخيل الأمر… كان هناك شخص آخر بالفعل.
ثم قال راميريز جملة جعلت الدم يبرد في عروقي من جديد:
«سيدتي… وجدنا على طاولة المطبخ وثائق قانونية جاهزة، وبها مكان لتوقيعك وختم كاتب عدل».
👇 باقي القصة في الصفحة التالية رقم (4)

تعليقات