الملياردير عاد فجراً فوجد خادمته نائمة على الأرض تحتضن توأمه وما اكتشفه بعدها قلب حياته رأسًا على عقب

الملياردير عاد فجراً  فوجد خادمته نائمة على الأرض تحتضن توأمه وما اكتشفه بعدها قلب حياته رأسًا على عقب

وأعطيتني أنا أيضا ما كنت أحتاجه دون أن أدرك أنني أفتقده.
رفعت ليانا بصرها إليه ببطء.
لم تكن نظرتها نظرة موظفة إلى رب عملها ولا نظرة امرأة خجولة إلى رجل قوي.
كانت نظرة إنسانة ترى طفلا ضائعا داخل رجل بالغوتعرف كيف تهديه الطريق دون أن تجرحه.
لم يكن هناك دهشة في عينيها.
ولا خوف.
بل ذلك الفهم الهادئ بين روحين أنهكهما البرد طويلا ووجدتا الدفء أخيرا في المكان نفسه.
مد ألكسندر يده.
كانت يدا ثابتةلكن ليست آمرة.
كانت يدا واثقةلكن ليست متعالية.
كانت يدا تقول أشياء كثيرة دون أن تنطق بشيء.
دعوة لا أكثر.
وضعت ليانا يدها في يده.
ليس خضوعا.
ولا تبعية.
ولا لأن هناك ثروة تنتظرها أو قصرا يفتح لها أبوابه.

بل لأنها شعرتللمرة الأولى منذ سنواتأنها لم تعد تقف وحدها في هذه الحياة.
وأنه هو أيضا لم يعد يريد أن يقف وحده.
في تلك اللحظة كانا فقط
ألكسندر وليانا.
رجلا وامرأة اختارا الطريق ذاته دون وعد أو عقد أو شروط.
روحان تتنفسان مستقبلا واحدا.
مرت الأشهر.
وفي كل يوم تغير البيت أكثر مما تغير في سنوات طويلة.
لطالما كان البنتهاوس مكانا باردا يشبه ألكسندر نفسه
معدنيا مصمما مقننا.
أما الآن فقد أصبح بيتا.
ضحكات الأطفال كانت ترن في الممرات كالجرس.
آثار خطوات صغيرة تترك دوائر على السجاد الفاخر.

رائحة القرفة والخبز أصبحت جزءا من الصباح.
والألوانألوان ميلا وأقلامها ورسوماتهاكانت تتناسخ على الأوراق والطاولات والجدران كأنها توقيع صغير يخبر العالم
هنا تعيش حياة حقيقية.
أما ألكسندر فقد تغير ببطء دون أن يلاحظ.
صار ينهض أبكر مما يجب فقط ليرى كيف تفتح آفا عينيها.
صار يعود من عمله أسرع مما يعتاد فقط ليسمع ضحكة ليو.
صار يطيل الجلوس على الأريكة فقط ليشاهد ليانا تقرأ للأطفال أو ترتب شعر ميلا.
صارت حياته ليست أقل ازدحاما.
بل أكثر امتلاء.
وذات يوم في أحد المهرجانات العائلية في الحديقة التقطت لهم صورة
ألكسندر يحمل آفا على كتفه.
ليانا تمسك بيد ليو.
وميلا تركض أمامهم بشريط ملون.
كانت صورة لا تشبه صور رجال الأعمال.
بل تشبه عائلة.

اقترب منهم صحفي وسأل بابتسامة مراوغة
سيد وورد هل الشائعات صحيحة هل وقعت في حب خادمتك السابقة
نظر إليه ألكسندر نظرة قصيرة ثم ابتسم ابتسامة صغيرةابتسامة رجل يعرف ماذا يملك ولا يحتاج إلى تفسيره للعالم.
وقال بهدوء
إنها ليست خادمتي
إنها المرأة التي أنقذت عائلتي.
وشيئا فشيئا بدأ الحاضرون من حولهم يفهمون.
وفي تلك اللحظة فهم العالم كل شيء.