قال في الليل: «غدًا ستختفي زوجتي»… وفي الصباح كشفت الشرطة الحقيقة

قال في الليل: «غدًا ستختفي زوجتي»… وفي الصباح كشفت الشرطة الحقيقة

قادني الطريق إلى مركز شرطة لوس أنجلوس وكأنه لا ينتهي. كانت أصابعي ملتفة بإحكام حول عجلة القيادة، وعُقَلها بيضاء من شدة الضغط، فيما كانت أفكاري تدور بلا توقف. ظللت أعيد همسة إيثان التي قالها عند منتصف الليل مرارًا وتكرارًا:
«بحلول الغد، ستكون زوجتي قد اختفت.»
ماذا لو حاول أن يلفق لي تهمة ما؟ ماذا لو كان المحقق يريد استجوابي كمشتبه بها؟
عندما دخلت أخيرًا بهو المركز، اقترب مني المحقق هاريس — رجل عريض الكتفين في الأربعينيات من عمره، بعينين متعبتين.
قال: «السيدة كول؟»
أجبت: «نعم. من فضلك أخبرني ماذا حدث.»

أشار بيده نحو غرفة تحقيق صغيرة. «نحتاج فقط إلى التحدث على انفراد.»
ثم أضاف: «الأمر يتعلق بزوجك، إيثان كول.»
أومأت برأسي. «هل حدث له شيء؟»
قال: «تم العثور عليه في وقت مبكر من صباح اليوم داخل مخزن خاص يستأجره في فان نايس.»
عقدت حاجبيّ. «مخزن؟ إيثان لم يذكر شيئًا عن ذلك قط.»
تأملني هاريس بعناية. «هل لديك علم بأي تهديدات ضد زوجك؟ مشاكل مالية؟ علاقات غير شرعية؟»
انقبضت معدتي. «علاقة… نعم. لكنني لم أكتشف ذلك إلا الليلة الماضية.»
ارتفع حاجباه. «كيف؟»
قلت: «سمعته يتحدث في الهاتف. قال إن عشيقته ستحصل على قصرنا غدًا لأنني سأكون قد ’اختفيت‘.»

أسند المحقق هاريس ظهره إلى الكرسي ببطء وهو يستوعب الأمر. «هل قال كيف ستختفين؟»
أجبت: «لا. ولهذا أنا مرعوبة.»
ساد صمت قصير.
قال بنبرة حذرة: «السيدة كول، تم العثور على زوجك فاقدًا للوعي داخل وحدة التخزين حوالي الساعة السادسة صباحًا، وكان يعاني من إصابة قوية في الرأس بسبب ضربة مباشرة.»
حدقت فيه. «فاقدًا للوعي؟ هل هو على قيد الحياة؟»
قال: «بصعوبة. حالته حرجة، ونحن ننتظر لنرى إن كان سيفيق.»
سرت في جسدي صدمة لم تكن ارتياحًا ولا حزنًا، بل مجرد عدم تصديق.
سألت: «هل كان الأمر سرقة؟»
قال هاريس: «لا. لم يُسرق شيء. بل على العكس تمامًا. وجدنا شيئًا بدا وكأنه مُرتَّب عمدًا.»

ثم دفع بملف نحوي.
في داخله صور فوتوغرافية.
تجمد الدم في عروقي.
كانت وحدة التخزين مليئة برزم من الوثائق: سجلات بنكية، توقيعات مزورة، وصية تنقل ملكية القصر
إلى إيثان وحده، وثائق تأمين على حياتي، وقائمة مهام بعنوان: «بعد اختفائها».
وكان اسمي محاطًا بدائرة حمراء.
سمعت دقات قلبي تصم أذني. «هو… كان يخطط فعلًا لشيء ما.»
أومأ المحقق هاريس بوجه قاتم. «نعتقد أن زوجك كان ينوي تدبير اختفائك. الأدلة تشير إلى إعداد مسبق، لا إلى تصرف لحظي.»
همست: «وماذا عن الاعتداء عليه؟»
قال: «لا نعلم بعد. قد تكون العشيقة. قد يكون شريكًا استأجره ولم يدفع له. أو شخصًا خانه.»

ثم مال إلى الأمام.
«لكننا وجدنا أمرًا آخر. تسجيلات المراقبة تُظهر امرأة تدخل المنشأة قبل وصول زوجك بقليل. لم يتم التعرف عليها بعد.»
العشيقة.
لا بد أنها هي.
سألني: «هل تعرفين اسمها؟»
قلت: «لم أسمعه يناديها إلا بـ ’حبيبتي‘. لا أكثر.»
دوّن هاريس ملاحظات. «سنصل إليها.»
عدت أحدق في الصور. كل كذبة، كل خيانة نسجها إيثان، كانت هناك واضحة بالألوان.
⬅️ باقي القصة في الصفحة التالية (رقم 2)…