قال في الليل: «غدًا ستختفي زوجتي»… وفي الصباح كشفت الشرطة الحقيقة
لم يكن قد خانني فقط.
بل خطط لإزالتي تمامًا.
وشخص ما أوقفه قبل أن يتمكن من ذلك.
بعد ساعات، جلست وحدي في ممر المستشفى خارج غرفة إيثان. كان المحققون يدخلون ويخرجون، والأطباء يتهامسون بالتقارير، والممرضات يسرعن في الممرات. رائحة المطهرات تملأ المكان.
ظل إيثان فاقدًا للوعي، رأسه ملفوف بالضمادات، والأجهزة إلى جانبه تصدر أصواتًا منتظمة. ضربة واحدة خاطئة كان يمكن أن تقتله. وربما كان هذا هو المقصود.
كان زواجي قد مات قبل هذا بوقت طويل — لكنني الآن، وأنا أنظر إليه، شعرت بشيء غير متوقع:
إغلاق نهائي.
لا غفران. لا حب.
فقط نهاية ثقيلة وغريبة.
اقترب مني المحقق هاريس. «لقد حددنا هوية المرأة التي ظهرت في التسجيل.»
توقف نفسي. «من هي؟»
قال: «اسمها فانيسا هيل. تسعة وعشرون عامًا. تعمل في مجال العقارات الفاخرة. نحاول العثور عليها
الآن.»
ابتلعت ريقي. فانيسا — المرأة التي خانني معها. المرأة التي وعدها بمنزلي.
سألت: «هل تظن أنها هي من هاجمته؟»
قال: «لا نستبعد ذلك. هي آخر شخص شوهد معه وهو واعٍ.»
نظرت عبر الزجاج إلى جسد إيثان الساكن. اثنا عشر عامًا من الزواج، اختُزلت إلى هذه اللحظة.
قلت بهدوء: «وماذا سيحدث الآن؟»
تنهد هاريس. «سنستجوبه عندما يفيق. وبحسب ما سيقوله، قد يُطلب منك الإدلاء بشهادتك. ما كان يخطط له تجاهك يُعد جريمة.»
سألت: «وماذا لو لم يفق؟»
قال: «حينها ستتحدث وثائقه نيابة عنه.»
لففت ذراعيّ حول نفسي، وشعرت بالبرد. «هل يمكنني العودة إلى المنزل؟»
قال هاريس: «هذا يعتمد. هل تشعرين بالأمان في العودة إلى القصر؟»
الأمان؟ في بيت رجل خطط لاختفائي؟
لكنّه أيضًا منزلي — ملكي قانونيًا.
قلت: «سأدبر أمري. لن أبقى وحدي.»
أومأ برأسه. «سنجعل دوريات الشرطة تمر حول العقار الليلة.»
عندما عدت إلى القصر، سرت في البهو الرخامي، وأنا أسمع كلمات إيثان تهمس في ذاكرتي:
«بحلول الغد، ستكون زوجتي قد اختفت.»
لم يعد الأمر كذلك.
انتهى دوري كزوجة صامتة تتجاهل الإشارات الحمراء لأنها تحب الرجل الذي يلوح بها.
وقفت عند أسفل الدرج — المكان نفسه الذي سمعته فيه — فاهتز هاتفي.
رقم غير معروف.
بمعدة معقودة بالخوف، أجبت.
جاءني صوت امرأة، خافت، مرتجف.
«هل هذه… زوجة إيثان؟»
تجمدت. «من أنتِ؟»
قالت بسرعة: «أنا لم أؤذه. أقسم أنني لم أفعل. أنا فقط… أحتاج أن أشرح.»
«فانيسا؟» همست.
ساد صمت.
ثم قالت: «نعم.»
اشتدت قبضتي على الهاتف. «الشرطة تبحث عنك.»
قالت بصوت متكسر: «أعلم. لكنني لم أهاجمه. ذهبت إلى وحدة التخزين لأنه أخبرني أنه يحتفظ هناك
بهدايا لي. بدلًا من ذلك، وجدت وثائق… وثائق فظيعة.»
زفرت بارتجاف.
«كان يخطط لتلفيق تهمة لي أيضًا. قال إنه سيضمن لي نصيبًا في الوصية. كذب. كل شيء كان كذبًا.»
شعرت بهدوء غريب يستقر في داخلي. «إذًا واجهته؟»
قالت: «حاولت. أخبرته أنني انتهيت. لحق بي. تشاجرنا. غادرت قبل أن يُصاب، أقسم. ثم سمعت
خطوات — شخصًا آخر جاء بعدي.»
كنت أصدقها.
ليس بالكامل — لكن أكثر مما صدقت أي شيء قاله إيثان يومًا.
قلت بهدوء: «فانيسا، سلّمي نفسك. أخبري المحققين بكل شيء.»
همست: «سأفعل. لكن… أنا آسفة. عن كل شيء.»
انتهت المكالمة.
جلست على أول درجة في السلم، أتنفس بعمق.
لأول مرة منذ بداية الكابوس، شعرت بأن الحقيقة بدأت تظهر — ليست مرتبة، ولا بسيطة، لكنها حقيقية.
إيثان بنى عالمه على الأسرار.
والآن، كان ذلك العالم ينهار — من دون أن أكون داخله.

تعليقات