تزوّج عليّ سرًّا… فعاقبته بهدية زفاف لم يتخيّلها أبدًا

تزوّج عليّ سرًّا… فعاقبته بهدية زفاف لم يتخيّلها أبدًا

رحلات شخصية سُجّلت كمصاريف شركة.
فواتير مكرّرة.
مورد وهمي.
شركة «صن رايز للتصميم والاستشارات الخاصة المحدودة».
أكثر من 20 كرور روبية حُوِّلت.
المالك: كافيا شارما.
تاريخ التسجيل: قبل ثلاثة أشهر.
عنوان مزيّف.
لم يكونوا يخونون فقط.
كانوا يسرقون.
أمرت صوفيا بطباعة كل المستندات، وإعداد خطابات الفصل بتهمة الاحتيال.
بعد ظهر يوم السبت، توقفت سيارة أجرة خارج القصر.
نزل روهان أولًا، غاضبًا. تبعته كافيا وهي تجرّ حقيبة سفر.

لم تُفتح البوابة.
أبلغهم حارس جديد بأن العقار بيع، وأن وجودهم يُعدّ تعدّيًا.
سقطت الحقيبة.
صرخ روهان.
فُتحت البوابة—لكن لم تكن صوفيا. كان ممثل المالك الجديد، الذي حذّرهم من المغادرة فورًا أو مواجهة الشرطة.
في تلك اللحظة، وصلت لاتا مع عدد من الأقارب. لم يجدوا سوى الفوضى.
وصل مندوب توصيل يحمل صندوقًا فضيًا. في الداخل ظرفان رسميان.
واحد لروهان.
وواحد لكافيا.
فتحت كافيا ظرفها وصرخت—قرار فصل بتهمة الاحتيال.
قرأ روهان ظرفه: فصل فوري، بلا مكافأة نهاية خدمة، وإلزام بإعادة أصول الشركة.
وفي الأسفل، وُجدت ملاحظة بخط اليد:
«الشركة ملكي. أمتلك 90%. لقد فصلتك للتو من شركتي. والهدية الأساسية لم تصل بعد».

أُغمي على لاتا.
نظرت كافيا إلى روهان بكراهية خالصة.
قالت: «لم يبقَ لك شيء».
وصلت الشرطة بعد دقائق. أُبلغا بوجود تحقيق قائم بتهم الاحتيال واختلاس الأموال.
توقفت سيارة سوداء.
نزلت صوفيا—هادئة، متماسكة.
صرخ روهان باتهامات. ردّت صوفيا ببرود، معدّدة الزواج السري، والأموال المسروقة، ووثيقة التأمين. سلّم محاميها الشرطة ملفًا كاملًا.
وعندما هدّدها روهان صراحة، محاولًا بثّ الخوف فيها للمرة الأخيرة، لم ترتفع نبرتها، ولم تتراجع خطوة واحدة. اكتفت بالنظر إليه بثبات، ثم طلبت من محاميها أن يُسجَّل التهديد رسميًا في محضر قانوني. في تلك اللحظة، أدرك روهان أن زمن الترهيب انتهى، وأن كل كلمة ينطق بها باتت دليلًا ضده لا وسيلة للسيطرة.
سارت الإجراءات القانونية بسرعة لم يكن يتوقعها أحد. فالأدلة كانت واضحة، والوثائق دامغة، وشبكة الاحتيال التي نُسجت على مدى أشهر بدأت تتفكك خيطًا خيطًا. لم يعد هناك مجال للمناورة أو الإنكار.

أُدين روهان بصفته الفاعل الرئيسي في قضايا الاحتيال والاختلاس وإساءة استخدام السلطة.
وأُدينت كافيا شريكةً كاملة في الجريمة، بعد أن ثبت تورّطها المباشر في إنشاء الشركات الوهمية وتحويل الأموال.
أما لاتا، التي كانت تظن أن النفوذ الاجتماعي والاسم العائلي سيحميانها، فقد فقدت كل دعم مالي وكل مكانة كانت تتباهى بها. انفضّ من حولها من كانوا يصفقون، وبقيت وحدها تواجه نتائج صمتها وتواطئها.
أنهت صوفيا إجراءات الطلاق بهدوء تام، دون صخب أو استعراض. لم تعد ترغب في معارك إضافية، فقد حُسم كل شيء بالفعل. وباعت الشركة التي كانت يومًا رمز نجاحها، ثم تحوّلت لاحقًا إلى شاهد على الخيانة. لم يكن البيع خسارة، بل تحررًا.
مرّ الوقت، وبدأت صوفيا تبني حياة جديدة، ليس بدافع الانتقام، بل بدافع الشفاء. تعلّمت أن القوة الحقيقية لا تكمن في الردّ، بل في الاستمرار دون أن تحمل الأذى معك.

بعد عامين، وفي قاعة كبرى في مومباي، وقفت صوفيا أمام حشد من النساء ورجال القانون والإعلام، لتفتتح رسميًا «مؤسسة صوفيا لايت»، المكرّسة لدعم النساء ضحايا الاستغلال المالي والتلاعب العاطفي. مؤسسة لم تُبنَ من غضب، بل من تجربة، ومن فهمٍ عميق لما يمكن أن تفعله الخيانة حين تُترك بلا وعي.
وفي كلمتها الافتتاحية، قالت بصوت ثابت:
«الخيانة سمّ. لكن إن اخترتِ ألا تموتي بسببه، يمكن أن يتحوّل إلى دواء. ليس لنسيان ما حدث، بل لتعلّم كيف لا يتكرر».
صفّق الحضور طويلًا، لا إعجابًا بالقصة، بل احترامًا للمرأة التي خرجت منها أقوى.
ومضت صوفيا في طريقها بسلام.
لا بوصفها زوجة سابقة،
ولا ضحية،
بل امرأة عرفت قيمتها،
واختارت نفسها… دون ندم.