نمتُ في السيارة الخطأ عند منتصف الليل… وعندما استيقظتُ اكتشفتُ أنني بجوار ملياردير سيغيّر حياتي للأبد

نمتُ في السيارة الخطأ عند منتصف الليل… وعندما استيقظتُ اكتشفتُ أنني بجوار ملياردير سيغيّر حياتي للأبد

كانت هيلينا قد بلغت حدّها الأقصى. نوبتان متتاليتان في مقصف الجامعة، وثلاثة اختبارات نهائية في تخصص إدارة الأعمال، وأربع ساعات نوم بالكاد خلال يومين. حين رأت السيارة السوداء متوقفة أمام مكتبة الجامعة الوطنية المستقلة في المكسيك عند الساعة الحادية عشرة ليلًا، دخلتها ببساطة من دون أن تتحقق من لوحة الأرقام.
كان المقعد الخلفي مريحًا. مريحًا أكثر مما ينبغي، فاخرًا أكثر من أي سيارة أجرة عادية، لكنها كانت مرهقة إلى درجة لم تسمح لها بالتساؤل. أغمضت عينيها لثانية واحدة فقط…
واستيقظت على صوت رجولي مرح يقول:
— هل تقتحمين سيارات الآخرين دائمًا، أم أنني المحظوظ اليوم؟
فتحت هيلينا عينيها.
كان هناك رجل يجلس إلى جانبها.
بدلة باهظة الثمن، ووجه يصلح لغلاف مجلة، وشعر داكن مصفف بعناية مع فوضى محسوبة، وابتسامة ساخرة على شفتيه. لم يكن سائق تطبيق نقل بالتأكيد.
حين نظرت حولها، لاحظت وجود حانة صغيرة مدمجة داخل السيارة.

من الذي يضع حانة في سيارته؟
وأضاف:
— وقد شخرتِ لمدة عشرين دقيقة.
في تلك اللحظة أرادت أن تختفي.
كان ينبغي لي أن أتحقق من لوحة الأرقام. تلك هي التفصيلة التي تطاردني كلما فكرت فيما حدث.
نوبتان متتاليتان في المقصف، وثلاثة اختبارات نهائية، وأربع ساعات نوم خلال يومين. كنت أعمل كأنني آلة، مدفوعة بالإرادة وكميات من القهوة الرخيصة.
حين رأيت السيارة السوداء أمام مكتبة الجامعة عند الحادية عشرة ليلًا، ظننت أنها سيارة الأجرة التي طلبتها.
كانت سوداء. كانت متوقفة. وكنت منهكة.
فتحت الباب الخلفي ودخلت كما لو أنني أعود إلى منزلي.
كان المقعد ناعمًا بصورة لا تُصدق. فخامة خالصة.
لكن ذهني المتعب لم يستوعب التحذير الصامت.
غرقت في الجلد الفاخر، وأغمضت عيني لثانية…

وكان ذلك أفضل نوم حظيت به منذ أسابيع.
حتى اخترق صوت عميق، واضح المرح، لا وعيي:
— هل تقتحمين سيارات الآخرين عادة، أم أنني مميز؟
فتحت عيني مذعورة. اجتاحني الذعر حين أدركت أنني لست وحدي.
شعرت بحضوره. بعطره الباهظ — الذي ربما كان أغلى من إيجار شقتي في حي نارڤارتي.
بدلة مفصلة على قياسه. ذلك الاضطراب المحسوب الذي يتقنه الأثرياء بسهولة.
وذلك الوجه…
فك محدد المعالم. عينان داكنتان تحللانني بفضول. ابتسامة أزعجتني… ونزعت سلاحي في الوقت ذاته.— أنا… آسفة. ظننت أنها سيارة الأجرة.
— تقنيًا، هذا ما فعلتِه. وقد شخرتِ لمدة عشرين دقيقة.
— أنا لا أشخر.
— بل تفعلين. قليلًا. كان الأمر… لطيفًا.
نظرت حولي مرة أخرى.
شاشة لمس. تشطيبات خشبية فاخرة. حانة صغيرة.
— أنت لست سائقًا…
— بالتأكيد لا.
جلس باستقرار طبيعي.
— اسمي غابرييل ألبوكيركي. وهذه سيارتي. السيارة التي استوليتِ عليها لتأخذي قيلولة.

لم يكن الاسم يعني لي شيئًا آنذاك، لكن الثقة التي نطق بها به أوحت بأنه اسم له وزن.
كان شخصًا مهمًا.
ثريًا جدًا.
— أنا آسفة حقًا. عملت طوال اليوم، ودرست طوال الليل… سأغادر الآن.
حين أمسكت بمقبض الباب، سأل:
— إنها تقترب من الحادية عشرة والنصف. أين تسكنين في المدينة؟
— هذا ليس من شأنك.
ابتسم.
— بعد أن نمتِ في سيارتي، أظن أن لي حق القلق قليلًا على سلامتك. سأوصلك.
كان ينبغي أن أقول لا.
لكن السير وحدي في المدينة في ذلك الوقت لم يكن فكرة جيدة.
— حسنًا. لكن إن اتضح أنك قاتل متسلسل، فسأغضب بشدة.
— مفهوم.
طرق الزجاج الفاصل بينه وبين السائق.
— ريكاردو، يمكننا الانطلاق.
انزلقت السيارة عبر شوارع مكسيكو سيتي بسلاسة لا تضاهيها أي سيارة أجرة مشتركة.
سألني:

— لماذا أنت متعبة إلى هذا الحد؟
— أدرس بدوام كامل. أعمل في وظيفتين. أنام أربع أو خمس ساعات إن كنت محظوظة.
— هذا غير قابل للاستمرار.
— الحياة ليست متساوية للجميع.
— صحيح. لكن لا ينبغي أن تدمري نفسك.
عندما وصلنا إلى بنايتي المتواضعة، لاحظت كيف كان يتفحص الشوارع بعناية.
كنت على وشك النزول حين قال:
— أحتاج إلى مساعدة شخصية. الراتب مرتفع. وساعات العمل مرنة.
تجمدت في مكاني.
⬅️ باقي القصة في الصفحة التالية (رقم 2)…